المحقق الكركي

17

الخراجيات

كما مر عن صاحب " الحدائق " ( 1 ) ولذلك قال فيه : " والعجب أنه مع كونه يروي عن الشيخ علي الكركي كانت له معه معارضات ومناقضات . . وقد وقعت بيدي رسالة من رسائله سماها ب‍ " الرسالة الحائرية في تحقيق المسألة السفرية " ذكر في صدر الرسالة المذكورة ما اتفق له مع الشيخ علي في سفره معه للمشهد المقدس الرضوي ، من المسائل التي نسبه فيها إلى الخطأ . . " . وذكر فيها " أني دخلت يوما إلى ضريح الرضا عليه السلام فوجدته ( الكركي ) هناك فجلست معه ، فاتفق حضور بقية العلماء الوارثين وزبدة العلماء الراسخين جمال الملة والدين ( ؟ ) فابتدأ بحضوره معترضا علي : لم لم تقبل جائزة الحكام ؟ ! فقلت : لأن التعرض لها مكروه . فقال : بل واجب أو مستحب . فطالبته بالدليل . فاحتج بفعل الحسن عليه السلام مع معاوية وقال : إن التأسي إما واجب أو مندوب ، على اختلاف المذهبين . فأجبته عن ذلك واستشهدت بقول الشهيد " رحمه الله تعالى " في " الدروس " : " ترك أخذ ذلك من الظالم أفضل ، ولا يعارض ذلك أخذ الحسن عليه السلام جوائز معاوية ، لأن ذلك من حقوقهم بالأصالة " ( 2 ) . فمنع أولا كون ذلك في " الدروس " ثم التزم بالمرجوحية . وعاهد الله تعالى هناك أن يقصر كلامه على قصد الاستفادة بالسؤال والإفادة بالجواب . ثم فارقته قاصدا إلى المشهد الغروي على أحسن الحال . فلما وصلت تواترت الأخبار عنه من الثقات وغيرهم بما لا يليق بالذكر ، إلى أن انتهى الأمر إلى دعواه العلم ونفيه عن غيره . فبذلت وسعي بجميع أنواع الملاطفة

--> ( 1 ) لؤلؤة البحرين : 159 . ( 2 ) لم نجده في مظانه في الدروس .